آخر الأخبار والأنباء العاجلة وكل ما يهم المستخدم العربي

تعزيزات عسكرية «غير مسبوقة» للجيش المصري في «سيناء» لتحرير الجنود المختطفين

حول التدوينة: الأحد, مايو 19, 2013 0 التعليقات
alt
 الـقـاهـرة - آلاء حـمـزة
كشف شهود عيان أن الجيش المصري دفع بتعزيزات خاصة وآليات عسكرية فجر أمس السبت إلى وسط سيناء في محاولة للوصول إلى مختطفي الجنود المصريين الستة.
وقال مصدر حقوقي سيناوي، لـ"السبيل" إن الجيش أمهل الخاطفين 72 ساعة لإطلاق سراح الجنود في ظل مفاوضات يجريها جهاز المخابرات المصرية مع الخاطفين، عبر قيادات من التيار السلفي إلى جانب عدد من شيوخ القبائل لاستعادة الجنود وإنهاء الأزمة.
وتفرض السلطات المصرية السرية التامة على المفاوضات الغير مباشرة التي تجريها مع الخاطفين، سوى بعض التسريبات التي تشير إلى أن صعوبة تنفيذ مطالب الخاطفين؛ بالإفراج عن ذويهم من المحكومين في قضية تنفيذ هجوم على قسم العريش في العام 2011 وأسفر عن مقتل 6 من عناصر الشرطة.
عملية عسكرية
وأكد المصدر على أن قوات الأمن أغلقت مداخل ومخارج مدينتي العريش والشيخ زويد إلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية على الطريق الدولي وجميع الطرق الرئيسية في سيناء، وأنها تشن حملة موسعة لغلق جميع الأنفاق الحدودية خشية تهريب المختطفين إلى قطاع غزة.
ولم تستبعد مصادر سيادية قيام قوات الجيش بعملية عسكرية كبيرة بسيناء للرد الفوري على الجماعات المسلحة المسؤولة عن عملية اختطاف الجنود وأن كل الخيارات مفتوحة، أمام القوات المسلحة، إذا تعذر الإفراج عنهم بما سماه "الطرق السلمية" بعدما أكدت المعلومات أن خاطفي الجنود قاموا بتوزيعهم على أماكن عدة، بغرض التمويه، وحتى يصعب على أي جهة الوصول إلىهم، عند محاولة الأجهزة الأمنية القيام بمحاولة لتحرير الجنود.".
وأشارت المصادر إلى أن الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، أكد للرئيس محمد مرسي خلال لقائهما عصر الخميس أن الجيش لن يتهاون مع العناصر الجهادية في سيناء وانه سيتم تطوير الخطة التي بدأتها القوات المسلحة المصرية لتطهير سيناء من البؤر الإجرامية في شهر آب الماضي والتي عرفت باسم "النسر".
وأوضحت المصادر أن السيسي شدد على ضرورة الضرب بيد من حديد ضد هذه البؤر بعد أن فشلت كل محاولات التفاوض والتي كانت تتم برعاية مؤسسة الرئاسة نفسها ، لاسيما في ظل حالة الغليان التي تشهدها صفوف الشرطة والجيش بعد تصاعد عمليات الانتقام التي تنفذها هذه الجماعات المسلحة ضد المجندين والضباط.
وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أن الرئيس المصري طالب باستمرار بذل الجهد للإفراج عن الجنود المختطفين، والحرص علي المحافظة علي أرواح الجميع سواء المختطفين أو الخاطفين، والتأكيد علي العمل من أجل حل مشكلات سيناء بشكل شامل، خاصة في مجال التنمية، وبحث الملفات المتعلقة بقضايا وأحكام بعض أهإلى سيناء، دون المساس بعملية تأمين الحدود.
غلق المعبر
ومن جانبها طالبت حركة المقاومة الاسلامية "حماس"، السلطات المصرية بإعادة فتح معبر رفح الحدودي، مع قطاع غزة، في كلا الاتجاهين، بعد إغلاقه منذ صباح الجمعة من قبل أفراد من الشرطة احتجاجًا على استمرار اختطاف الجنود السبعة، ومنعوا دخول أو خروج أي من الأفراد أو البضائع.
وهدد المجندون باستمرار إغلاق المعبر في ظل ما سموه "تراخي الأجهزة الأمنية في عملية الإفراج عن زملائهم المختطفين منذ فجر الخميس"، مطالبين بحضور وزير الدفاع ووزير الداخلية لأخذ الضمانات الكافية بشأن سلامة زملائهم والتعهد بعدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية في غزة، طاهر النونو، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" أن الرئيس المصري أجري اتصالا مساء الجمعة برئيس الحكومة ،إسماعيل هنية لبحث عدة ملفات مكتفيا بالإشارة إلى ملف المصالحة الفلسطينية فيما أكد مصدر لـ"السبيل" أن الاتصال كان بغرض التشديد على حكومة حماس بضرورة غلق الأنفاق من ناحية غزة لتفويت الفرصة على الخاطفين لنقل الجنود لغزة.
وقال المصدر " هنية وعد مرسي بغلق مؤقت للأنفاق في مقابل فتح معبر رفح وإجراء التفتيش على كل العابرين تحسبا لكارثة إنسانية من تكدس الفلسطينيين على المعبر خاصة وأن بينهم كبار السن والمرضى".
غرفة عمليات
وعلمت "السبيل" أن النائب العام المصري شكل غرفة عمليات مشتركة من النيابة العامة ونيابة أمن الدولة العليا وبين قطاع البحث والمعلومات الاستقصائي بوزارة الداخلية، وجهاز المخابرات العامة والحربية، بناء على تعليمات من الرئيس المصري للتعاون بين جميع الجهات المختصة، بهدف كشف تفاصيل واقعة الاختطاف وتحرير الجنود بأقل خسائر ممكنة.
ومن ناحيتها حصرت نيابة أمن الدولة العليا جميع المعلومات التي وردت لها خلال الفترة الأخيرة من جميع الجهات الأمنية المختلفة بالدولة حول الجماعات الجهادية المتطرفة بسيناء، والتي تعتزم القيام بعمليات ضد قوات الشرطة والجيش وذلك اعتراضا على السياسة الأمنية بسيناء.
وأعلنت السلفية الجهادية في سيناء مسؤوليتها عن اختطاف جنود الجيش المصري، في شمال سيناء، وقالت في بيان لها: "إن الاختطاف جاء بعد التعذيب والظلم اللذين تعرض لهما المعتقلون السياسيون من الإخوة الجهاديين في السجون المصرية".
كان مسلحون ملثمون قد قاموا باختطاف 7 من أفراد الجيش والشرطة المصرية صباح الخميس، وذلك أثناء عودتهم من خدمتهم العسكرية بمدينة رفح على الطريق الدولي 'العريش-رفح' بمحافظة شمال  سيناء.
وكشفت روايات شهود العيان للجهات الأمنية بأن مجموعة من الملثمين المسلحين المجهولين يستقلون سيارة دفع رباعي قاموا بإيقاف سيارتي أجرة قادمتين من مدينة رفح بمنطقة الوادي الأخضر علي الطريق الدولي وقاموا باختطاف 7 من أفراد الأمن منهم 3 شرطة و4 من الجيش تحت تهديد الأسلحة الآلية، واقتادوهم إلى جهة غير معلومة، وأنهم أفرجوا عن أحد المختطفين بعد ساعات لينقل رسالة للجهات الأمنية بضرورة تنفيذ مطالب الخاطفين والتي تتمثل في الإفراج عن ذويهم ووقف الأحكام الغيابية بحق آخرين.
All Rights Reserved by خليك متابع © 2014 - 2015