آخر الأخبار والأنباء العاجلة وكل ما يهم المستخدم العربي

محمد النواوى : نختبر أول مكالمة محمول للمصرية للاتصالات.. وسننطلق فى رمضان

حول التدوينة: الجمعة, مايو 10, 2013 0 التعليقات
https://fbcdn-sphotos-f-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash4/p480x480/268990_585715938126310_136847007_n.jpg
تأمل الشركة المصرية للاتصالات فى حصة من سوق المحمول، الذى شهد تعاظما كبيرا فى حجمه خلال السنوات الأخيرة، معتمدة على تاريخها مع العملاء المتمسكين بالتليفون الثابت، بالإضافة لعدة آلاف من عمالها وموظفيها وأسرهم، ليكونوا قاعدة انطلاق لها فى السوق الجديدة.

ووعد محمد النواوى، الرئيس التنفيذى للشركة، بأن تقدم شركته خدمة جديدة فى السوق التى اقتربت من مرحلة التشبع تجذب العملاء، مراهنا على جودة فى الأداء ينافس بها الشركات المسيطرة على السوق الآن، كما أكد فى حواره مع الشروق أنه سيتم تقديم ميزات سعرية «سيفاجأ بها المشتركون».

وكان الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات قد أصدر قرارا منتصف ديسمبر الماضى بمنح الرخصة المتكاملة لشركات الاتصالات التى تعمل فى السوق المحلية دون الإعلان عن قيمتها، وهى الرخصة التى تمكن الشركات من تقديم جميع خدمات الاتصالات «ثابت، محمول، إنترنت، وصوت» لجميع الشركات العاملة بالسوق المصرية للاتصالات وفودافون واتصالات وموبينيل.

وأكد النواوى أن الشركة جاهزة الآن للتحول إلى مشغل متكامل أكثر من ذى قبل وأنها انتهت من جميع الإجراءات الفنية والإدارية لتقديم خدمات المحمول للجماهير، ضمن باقة متكاملة من الخدمات تشمل التليفون الثابت والإنترنت الأرضى والإنترنت المحمول، وأنها تنتظر انتهاء الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات من باقى إجراءاته المتعلقة ببعض الأمور الفنية والمادية لإعطاء إشارة البدء




«محمول» المصرية للاتصالات



«لدينا خطة لبدء العمل فى 7 يوليو المقبل، وانتهينا من اختيار الاسم التجارى الجديد الذى سندخل به سوق المحمول، وكذلك من التجهيزات المتعلقة بالأسعار والعروض وملامح المنتج، ونأمل أن تنتهى جميع نقاشاتنا مع تنظيم الاتصالات حول مسودة الرخصة والتى أرسلها لنا فى منتصف ابريل الماضى، وقمنا بالتعليق عليها وارسال ملاحظتنا حول 7 نقاط محددة ننتظر الرد عليها لبدء العمل».

تستعد الشركة الآن لإطلاق تجريبى لأول مكالمة محمول خلال الأسبوع الحالى، «وهو دليل آخر على مدى جاهزيتنا للسوق»، كما يقول النواوى، معتبرا أن هناك وقتا كثيرا قد تم إهداره فى هذه النقاشات، حيث كانت الشركة قد تقدمت بطلب لتقديم خدمات المحمول فى عام 2009، ولم تتلق مسودة رسمية بالموافقة وشروطها الا فى ابريل من العام الحالى. «نواجه حرصا شديدا من جهاز تنظيم الاتصالات حول هذا القرار منذ تقدمنا بطلبنا فى 2009، ومازال الحرص والتأنى الشديد هما المسيطران حتى الان لإنهاء باقى الإجراءات التى أتمنى ألا تمتد لأكثر من ذلك خصوصا أننا قدمنا ما لدينا وأنهينا ما يخصنا من إجراءات».

«لحظة خالدة بدون شك» هكذا وصف النواوى لحظة تلقى الشركة للمسودة الأولى من جهاز تنظيم الاتصالات للسماح بتقديم خدمات المحمول ضمن رخصة لخدمات الاتصال المتكاملة، مشيرا إلى التدهور المتوقع لوضع الشركة بدون الحصول على هذه الرخصة، خصوصا مع تراجع مشتركى التليفون الأرضى امام منافسه المحمول، ليصل عددهم إلى 7 ملايين مشترك لا أكثر مقابل نحو 11 مليون مشترك قبل عامين.


سوق المحمول بعيدة عن التشبع



«وضعى كمشغل تاريخى بدون محمول لا أحسد عليه، ولذلك فإن هذه الخطوة من الأهمية بمكان لدعم الشركة والبدء فى استعادة مكانتها فى سوق الاتصالات».

يعترف النواوى ان المنافسة قوية فى سوق المحمول الممتلئ بـ90 مليون مشترك، إلا أنه يرى ان رصيد الشركة التاريخى مع المصريين سيدعمه، بالإضافة إلى محاولاته التى ستسهدف الشريحة الجديدة من المشتركين التى يستقبلها السوق كل عام، «ثلث المجتمع المصرى تحت سن الـ15 سنة، والثلث الثانى بين 15 و25 سنة، والثلث الأخير فوق الـ 25 سنة، لذلك فإن هذه السوق تأخذ فى الاتساع وتستقبل كل عام شريحة جديدة، ويكفى ان لدينا تقريبا 1.8 مليون فرد يكملون عامهم الـ18 كل عام وهو ما يعنى أنه فى السنوات العشر المقبلة سيكون لدينا 20 مليون شخص يمكن ان نبرم عقودا معهم ونبيع لهم خدمة».

«أعتقد أنه لا يوجد ما يسمى بالتشبع فى السوق المصرية، فهى تنمو بمعدلات قوية، وحجم الأسر المصرية فى ازدياد، وتشير التقارير إلى تضاعف حجم السوق من خدمات الاتصالات خلال السنوات المقبلة» يؤكد النواوى.

ويؤكد النواوى أنه حتى الآن لا يوجد قرار بفصل النشاط الجديد للمصرية للاتصالات، الخاص بالمحمول، عن النشاط العام، ولكن «إذا طلبت الحكومة أن يتم تأسيس كيان إدارى مختص بهذا المجال، فى شكل شركة تابعة تدير النشاط، فإن المصرية سترحب به».

ترددات المصرية مع الجيل الرابع



«سنبدأ العمل فى سوق المحمول بدون شبكة أو ترددات خاصة، وهذا خيار استراتيجى لنا» كما وصفه النواوى، ليخدم توجه الشركة التى تنوى دخول السوق بشبكتها الخاصة للمحمول فى وقت لاحق، مع طرح ترددات الجيل الرابع للمحمول، والذى «مازال أمام طرحه بعض الوقت».

« لا نرغب فى العمل بترددات خلال هذه المرحلة، لأن الحصول على ترددات هو امر مكلف، ولن يكون له جدوى عظيمة خصوصا أن تكنولوجيا الجيل الثالث العاملة الآن هى تكنولوجيا فى أواخر عمرها، لذلك أنا سعيد بالبدء الآن فى شبكة بدون ترددات، من خلال الشبكات الثلاثة العاملة الآن، وحتى يتم توافر حزمة الترددات الجديدة للجيل الرابع والحصول على أفضل حيز وافضل تكنولوجيا».

المقصود من الرخصة بدون ترددات هو أن الشركة المصرية للاتصالات ستقوم بالاعتماد على شركائها فى التنمية من مشغلى المحمول فى تقديم خدمات المحمول الخاصة بتقنيات الجيل الثانى والجيل الثالث، وقد كان ذلك مطلبا من مطالب الشركة حيث أن المصرية للاتصالات لا تريد الحصول على ترددات الأجيال السابقة من التكنولوجيا وهى الجيل الثانى والثالث ولا تريد الاستثمار فيها.

يعنى هذا القرار أن المصرية للاتصالات ستستخدم محطات وأبراج البث المحمولة والبنية التحتية لشركات المحمول الثلاث، ولن تكون مضطرة إلى إنشاء أبراج بث خاصة بها أو شراء ترددات جديدة. بعبارة أخرى ستعيد المصرية بيع دقائق الاتصالات المحمولة التى تشتريها من الشركات الثلاثة بأسعار مخفضة، تماما مثلما ستعيد شركات المحمول بيع دقائق الاتصالات الثابتة بعد أن تشتريها من المصرية للاتصالات.

حقق سوق الاتصالات فى مصر فى العام الماضى 2012، ما يقرب من 35 مليار جنيه إجماليا، يختص سوق المحمول منها بنحو 86%، ويقول النواوى ان شركته تتوقع ان يسهم دخولها سوق المحمول فى زيادة الإيرادات ليرتفع النمو بنسبة من 3 ــ 4% خلال2013.

وكانت الشركة قد أعلنت فى وقت سابق عن تحقيق 452 مليون جنيه مصرى ربحا صافيا فى الربع الأخير من العام الماضى و2.61 مليار جنيه ربحا لعام 2012 بأكمله بانخفاض قدره 12.8 % عن عام 2011، متأثرة بزياد الأجور وتراجع ايرادات الثابت وسرقة الكابلات النحاسية، بينما بلغت إيراداتها 10.032 مليار جنيه فى بارتفاع نسبته 1.6 % مقارنة بايرادات 9.780 مليار فى 2011.

«الوضع المالى للشركة جيد، وحققنا فوائض مالية تقدر بنحو 5.7 مليار جنيه بنهاية 2012، لكننا فى نفس الوقت فى موقف صعب مع انكماش حجم الصوت الثابت، وبطء ارتفاع معدلات الداتا، وارتفاع تكلفة العمالة التى زادت خلال عام 2006 إلى عام 2012 من 1.6 مليار إلى 3.2 مليار، بينما الايراد معدلاته ثابتة».

وبحسب النواوى: «ليس لدينا أدنى مشكلة فيما يخص القيمة العادلة للرخصة، وأظن أن الرخص المتكاملة مكتوبة بالفعل، وقيمتها محددة، وكل ما سيحدث هو خصم قيمة الترددات منها فقط، وقيمة الترددات ايضا معروفة ومحددة طبقا لعقود الشركات الثلاث الحالية، أما بالنسبة لحجم السيولة فنحن فى انتظار إعلان نتائج الربع الأول، وبعدها نستطيع أن نعلن عن حجم السيولة وفقا لقواعد الإفصاح المعمول بها».

عروض المصرية فى سوق المحمول



يعد النواوى بتجربة جديدة للعملاء بعد طرح «محمول الشركة المصرية للاتصالات»، مؤكدا ان لديه ثلاث ميزات سيراهن عليها للحصول على حصة من السوق،

«انا ملتزم بتلبية طلبات العميل الخاص بى، والتى غالبا ما تكون الحصول على باقة متكاملة من الخدمات بسعر منافس وجودة عالية» قال النواوى، مفصلا: «سيكون لعميلى السيطرة الكاملة على المكالمة ولن تنتهى فى وقت لا يرغبه ولن يضطر إلى الاتصال أكثر من مرة لإنهاء مكالمة واحدة كما يحدث الآن، سأستغل شبكة المصرية للاتصالات لتقديم أفضل جودة لمكالمة المحمول، كما سأقدم أفضل أسعار منافسة مع باقات متكاملة لن تضطر عميلى إلى البحث عن خدمات خارج شركتى، أما العنصر الثالث الذى أراهن عليه فهو تقديم تجربة جديدة للعميل لم يشهدها من قبل، عن طريق ربط حميع خدماتى ببعضها، فمثلا يستطيع المشترك أن اجراء المكالمات المحمولة عن طريق قنوات الأرضى والعكس، وبذلك سنسمح بتخفيف الحركة على اللاسلكى وتقديم خدمة مميزة جديدة».

وأضاف «التكنولوجيا اتاحت الان بعض التجارب الفريدة حيث يمكن عن طريق برنامج معين استخدام الشبكة الثابتة لاستخدام المحمول، وسيستطيع العميل وهو فى بيته تجربة أشياء جديدة ستسهل من الربط بين جميع أجهزته وستستغلها بأفضل الطرق الممكنة».

خدمات المصرية للاتصالات الجديدة والتى ستقدم تحت علامة تجارية جديدة لكنها «مبنية شعار الشركة المصرية للاتصالات»، ستقدم عن طريق شبكات المحمول للشركات الثلاثة المرخص لها فى مصر وهى فودافون وموبينيل واتصالات مصر، فى علاقة تبادلية حيث تستخدم هذه الشركات دوائر الربط الخاصة بالشركة المصرية للاتصالات، لاتمام التواصل بين شبكاتها، ورغم اعتراض هذه الشركات على حصول الشركة المصرية للاتصالات على رخصة المشغل المتكامل، إلا أنه لايوجد أمامها بديل سوى التعاون مع الشركة المحتكرة لشبكة الارضى فى مصر، وبيع دقائق المحمول لها لتبدء العمل كمشغل رابع للمحمول.

الصراع مع الشركات المنافسة



وقد اكد النواوى فى حواره مع الشروق أن أوجه التعامل الجديدة يمكن أن تعجل بحل للمشكلات الحالية بين شركات المحمول والمصرية والمتعلقة اغلبها بتحديد أسعار دقائق الربط بين الشبكتين «نأمل ان يتم حل الخلاف حول قضية أسعار الترابط بين الشركة المصرية للاتصالات وشركات المحمول، فى وقت قريب، خصوصا مع زيادة أوجه التعاون».

لايوجد رهان على استثمارات الشركة المصرية فى فودافون مصر، اكد النواوى، مشيرا إلى أن المصرية للاتصالات لا تواجه ما يرغمها للتخارج باستثمارتها من فودافون الآن، وان القرار سيكون اختيارى وخاص بها فى وقت لاحق بعد ان تحقق تواجدا فى السوق وتحصل على تردداتها.

«نحن ملتزمون بالقانون، ولم نر فى نص القانون ما يجبرنا على بيع حصتنا فى فودافون فى حال حصولنا على رخصة افتراضية للمحمول، والقانون لا يخاطب الملكية ولكنه يخاطب الادارة خوفا من السيطرة على السوق، وأنا مساهم أقلية فى فودافون لا أملك حق الإدارة لذلك لا توجد أى مخاوف من السيطرة أو الاحتكار، ولم تخاطبنى اى جهة بخصوص هذا الشأن، وجميع ما قيل مجرد تكهنات غير صحيحة، فأنا لن أتخارج إلا برغبة وقرار ذاتى، يحدده حصولى على سعر مناسب فقط وما هو فى مصلحة عميلى».

واضاف الرئيس التنفيذى، «البيع والشراء قرار ليس بالخطير لكنه يعتمد على التوقيت والسعر والفائدة منه، والضغط فى هذا الموضوع لا يفيد سوى الطرف الآخر، وأنا عندما أحصل على شبكتى الخاصة وتردداتى بعد عام أو عامين، سوف أتخذ قرار التخارج من فودافون تلقائيا وبرغبة ذاتية فى خطوة غير مرغم عليها، ولكن سأتخذها فى هذا الوقت لمصلحة عميلى حتى لا ينافس رأس المال بعضه».

«شركة فودافون داومت لسنوات عديدة على تقديم خدمات افتراضية على شبكة المصرية للاتصالات وهى خدمة النطاق العريض Broadband، واليوم المصرية للاتصالات تتطلع لعمل نفس الشىء، واستخدام شبكتها للمحمول والشركتان الأخريان لتقديم خدماتنا الجديدة».

وحول ما اذا طلبت شركة فودافون شراء حصة الشركة المصرية للاتصالات البالغة 45% فى ظل هذه الظروف الحالية، قال النواوى «هذا النوع من النقاش مفتوح ومستمر دائمان وهو شىء عادى تقوم به كل الشركات، فدائما المساهمون يخاطبون بعضهم فى مقابل سعر معين انا مستعد أبيع ومقابل سعر معين مستعد أشترى، وهذا يحدث فى اى وقت».

All Rights Reserved by خليك متابع © 2014 - 2015